منتدى الحكمة
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه . يرحب منتدى الحكمة التربوي بكل زواره الكرام



تفضل أخي الزائر بالتسجيل للمشاركة معنا .


منتدى تربوي عام للتواصل والنقاش الجاد و المثمر بين الفاعلين في الحقل التربوي
 
الرئيسيةالمجموعاتاليوميةس .و .جالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من مظاهر ازمة التعليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aziz dehani
عضو ممتاز
عضو ممتاز


عدد المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 09/10/2010
العمر : 38
الموقع : tiddas

مُساهمةموضوع: من مظاهر ازمة التعليم   الأحد أكتوبر 10, 2010 5:31 pm

من مظاهر أزمة التعليم من خلال كتاب: مشكل التعليم بالمغرب ومبادئ في الإصلاح ـ للأستاذة . ثريا خربوش
تتجلى هذه المظاهر على مستويات عدة، منها، مستوى الرؤية، والمناهج، وطبيعة تكوين الخريجين، وهجرة الكفاءات، والمستوى الداخلي للتعليم نفسه.
على مستوى الرؤية: نحن أمة بدون رؤية، فكيف يكون لدينا تصور للتعليم؟ فالصهيونية قبل أن تكون واقعا ملموسا، كانت، أولا، رؤية. أما العالم العربي، فمنعدم الرؤية، لأن أنظمته تعاني من عدم التواصل السياسي مع شعوبها بسبب الهاجس الأمني، وانشغالها بالأمن دون غيره.
إن غياب الرؤية ينعكس في تهميش التعليم، وعدم إدخاله ضمن الأولويات الأولى. ومن الشواهد على ذلك أن ما يُخصص لتعليمنا ضئيل جدا مقارنة مع ما تُخصصه دول أخرى كأمريكا، وإسرائيل. زد على ذلك عوامل هدر النفقات، وعدم ترشيدها، بحيث لا يتحصل إلا القليل، وإن صرف الكثير.
فالمسؤولون ينظرون إلى التعليم على أنه استهلاكي، غير إنتاجي، لذلك، تُقلص رواتب المُدرسين، وتُضعف مقدرتهم على امتلاك وسائل البحث العلمي المتخصص. كما أن وضعية المتمدرس، المادية، والمعنوية، مزرية، وما يُعطى من منح، بالإضافة إلى محدوديته، لا يكفي لأبسط متطلبات المعيشة.
حُورب النضال الطلابي، وقُمعت حرية الأستاذ في الرأي، جزئت الجامعات على هوامش المدن، وفي الوقت الذي تحلم فيه نُخبها بتحوُّلها إلى قطاع للعلم، والمعرفة الأصيلة، الحقيقية، يريد الساسة أن يجعلوها أداة لخدمة الإديولوجيات السياسية.

مازال المسؤولون في الجامعات يُعينون، ولا يُنتخبون، وميزانيات التسيير المادي تابعة، غير مستقلة، وأخذ القرارات، والتسيير التربوي محكوم بآليات فوقية، تخضع لشروط التدبير الإداري الضيق.
على مستوى المناهج: مناهجنا غير متكيفة مع محيطنا الاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي، وهي نظرية، تجريدية أكثر مما هي عملية، تطبيقية. فكونها مُستوردة يجعلها لا تتطابق مع خصوصيات مجتمعاتنا. ثم إنها مُتجاوزة لا تُواكب التطورات العلمية، والتكنولوجية. إنها برامج تُمليها مؤسسات مالية دُولية، مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، وكل ذلك بدعوى التعاون الدولي، وتحت غطاء المساعدة الدولية.
على مستوى تكوين الخريجين: خريجونا ضعيفي المستوى، محدودين، سلبيين، وانسحابيين، همومهم مادية ضيقة، ليس لديهم معاناة فكرية، ولا سياسية، يحملون الشهادات، ولا يحملون الوعي، والثقافة، لا يُحاربون الجهل، والأمية، يتحولون، بالتدريج إلى عبء على الدولة، وينطبق عليهم ما يسميه بعض الباحثين " بمرض الشهادة" أو " ميكانيكية التأهيل المدرسي".
على مستوى الكفاءات: المتعلمون الأكفاء، منا، أكثرهم يُهاجر بحثا عن الاستقرار، والجو المناسب للتعبير عن الخبرة، يهربون من الاضطراب الناتج عن غياب المشاركة، والتعددية، والديمقراطية. وإذا كانت هجرة الكفاءات تُعيق التنمية، وتُؤخرها، فإننا لا نهتم، إذ ليس لدينا هم التنمية، فعلا، رغم ادعائنا ذلك.
على مستوى التعليم نفسه: مستوانا التعليمي يتدنى، إن لدى المُدرسين أو المتمدرسين، والمكانة الاجتماعية للمدرس تتراجع، والنظرة السلبية للتعليم الجامعي تتكرس، وأوضاع الأساتذة تتقهقر، ماديا، ومعنويا، ويوما عن يوم تزداد المعاناة من ضغوط الاكتظاظ، وسُلطوية التسيير الإداري، وغياب المرافق الثقافية، والرياضية، وضعف التجهيزات، وقلة الأقسام، والمدرجات، وتخريج جيوش العاطلين، وعدم شغْل الخريجين لمناصب تُلائم تخصصاتهم، ونُخبوية التعليم، وعدم تعميمه، وتعقُد الولوج إلى السلك الثالث، وارتفاع التكاليف، وعدم تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب، بحيث صارت كليات الحقوق والآداب ملجأ أبناء الشعب، واستفرد الفئات الميسورة بالتعليم، إما الخاص، أو في الخارج.
اتمنى ان تتم الاستفادة من هذا المقال القيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من مظاهر ازمة التعليم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحكمة :: منتدى علوم التربية :: منتدى علوم التربية-
انتقل الى: